محمد بن علي الصبان الشافعي

147

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : والقارح العدّا وكل طمرّة * ما إن ينال يد الطّويل قذالها « 1 » والعكس وهو مد المقصور اضطرارا ( بخلف يقع ) فمنعه جمهور البصريين مطلقا ، وأجازه جمهور الكوفيين مطلقا ، وفصل الفراء : فأجاز مد ما لا يخرجه المد إلى ما ليس في أبنيتهم ، فيجيز مد مقلى بكسر الميم فيقول مقلاء لوجود مفتاح ، ويمنع مد مولى لعدم مفعال بفتح الميم ، وكذا يمد لحى بكسر اللام فيقول لحاء لوجود جبال ، ويمنعه في لحى بضم اللام لأنه ليس في أبنية الجموع إلا نادرا ، والظاهر جوازه مطلقا لوروده ، من ذلك قوله : « 905 » - والمرء يبليه بلاء السّربال * تعاقب الإهلال بعد الإهلال وقوله : « 906 » - سيغنينى الذي أغناك عنّى * فلا فقر يدوم ولا غناء ( شرح 2 ) ( 905 ) - قاله العجاج . من السريع . والمرء مبتدأ . والجملة بعده خبره . ويبليه من الإبلاء : من بلى الثوب يبلى إذا خلق . والشاهد في بلاء السربال ، حيث مد بلاء وهو مقصور ، ولكن إنما يصح الاستشهاد إذا قرىء بكسر الباء ، فإن فتحتها مددت . وتعاقب الإهلال : توارده - من أهل الشهر - وهو فاعل يبليه . فافهم . ( 906 ) - هو من الوافر . السين هنا وإن كان للاستقبال ولكنه يفيد معنى التأكيد . والفاء تصلح للتعليل . ولا غناء : عطف على فقر ، أي ولا غناء يدوم . وفيه الشاهد حيث مده وهو مقصور ، وليس هو مصدر غانيته إذ فاخرته بالغناء ، لأنه قرنه بالفقر . ( / شرح 2 )

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 752 . ( 905 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 323 والمقاصد النحوية 4 / 514 . ( 906 ) - سبق تخريجه .